البيات: الإمام الحسين (ع) جسّد أرقى قيم الحوار والإنسانية مع خصومه

شبكة أم الحمام

أكد سماحة الشيخ لؤي البيات أن النهضة الحسينية تمثل مشروعًا إصلاحيًا متجددًا يتجاوز حدود الحدث التاريخي، مستمدًا خلوده من القيم الإنسانية والفطرية التي حملها الإمام الحسين ، وذلك خلال محاضرته التي ألقاها في الليلة الثانية من شهر محرم الحرام 1448 هـ  في حسينية الإمام الصادق ببلدة أم الحمام، بعنوان: «كيف نقرأ النهضة الحسينية كحركة تأريخية؟».

وأوضح البيات أن الإمام الحسين جسّد مبدأ الترفع عن العدوان، مستشهدًا بقوله يوم عاشوراء: «أكره أن أبدأهم بقتال»، في تأكيد واضح على أن المواجهة لديه انطلقت من الدفاع عن الحق لا من الرغبة في سفك الدماء.

وأشار إلى أن من أبرز صور الإنسانية في سيرة الإمام الحسين أمره أصحابه بسقي جيش الحر بن يزيد الرياحي عندما وصلوا عطاشى، حتى شملت الرعاية خيولهم، في موقف يجسد سمو الأخلاق وتقديم المبادئ الإنسانية على اعتبارات الصراع.

وبيّن أن الإمام خاطب خصومه بمنطق العقل والضمير، داعيًا إياهم إلى التحرر من التبعية والعودة إلى الفطرة السليمة، مستشهدًا بقوله المشهور: «إن لم يكن لكم دين وكنتم لا تخافون المعاد، فكونوا أحرارًا في دنياكم».

وأضاف أن الحسين حرص حتى في أشد لحظات المواجهة على تحييد النساء والضعفاء عن دائرة الصراع، مطالبًا القوم بتوجيه عدائهم إليه شخصيًا وعدم التعرض لحرمه، في صورة تعكس التزامه بقيم المروءة والعدالة.

وختم البيات حديثه بالتأكيد على أن هذه المواقف الخالدة تكشف البعد الإنساني العالمي للنهضة الحسينية، وتجعل منها مدرسة أخلاقية متجددة تستلهم منها الأجيال معاني الحوار والكرامة والرحمة حتى في أحلك الظروف.

واختتم المحاضرة بقراءة نعي مؤثر استحضر من خلالها جانبًا من مصاب الإمام الحسين ، أعقبها بالدعاء للمؤمنين والمؤمنات.